سبتمبر 27th 2008 في الصباح
في الصباح, فتحت عيناي ببطء فوقعتا على نافذة كان مطر الليل الطويل قد غسلها من كل الأتربة و الغبار. لم اشعر برغبة في النهوض. عندها تذكرت طيفك و كأنه قد انتصب أمامي واقفاً, فأصبح عندي رغبة بالنوم عدة ليال أخر.
يقولون إن البعد مقياس للشوق و معيار له. و هذه أول ليلة أبتعد بها عنك مذ تقابلنا. لا أنكر إنني قد أحسست بالشوق . ربما لم يكن هذا الشوق على قدر أحلامي, و لكنه بالنهاية شوق و حنين من رجل قد جافاه الحنين سبع سنوات عجاف, لتبدأ معها مرحلة المطر, فيا مرحباً به و إن كان قد بدأ خجولاً.
قد يكون قنطارا من الماء قليلاً عندما يذوب في بحار الأرض الكبيرة, لكن رشفات المطر الخفيفة الناعمة التي هطلت من قلبك الندي على صحرائي القاحلة . قد جعلت أشواكه اليابسة تفكر بالحياة من جديد.
لصوتك أيتها الجميلة رنّة تدخل للقلب بسرعة فتنفخ فيه من الروح ما ينعشه.
كل شيء فيك له وقع خاص , حتى بعض كلماتك التي لم أكن ارغب كثيراً في سماعها. قد أدركت اليوم إن لها طعم خاص, و أن لدي الرغبة في سماعها كل يوم و في كل لحظة.
لم يكن شوقي لك يقل كثيراً عن شوقك لي , هذا إن لم يكن يزيد عليه. أرجوكي لا تتهمينني بالهروب, فأنا إن هربت فإنما أهرب اليكي. و إذا ابتعدت فإن بعادي لأكون قريباً منك.
لقد تعلمت البارحة درساً جديداً في الحب
تعلمت أن ابتعد لأعود إليكي
لا يوجد تعليقات » نشرت بواسطة alawitevoice / غير مصنف
